كدت مصادر مطلعة أن مستثمرين بسطات غاضبون بسبب ما وصفته المصادر نفسها ب«عرقلة» مسؤول بمندوبية وزارة التجهيز بالمدينة لمشروع استثماري سياحي مهم كان سيعود بالنفع الوفير على المدينة وعلى الجهة عموما. ويتعلق الأمر بمشروع «جوهرة الشاوية»، وهو مشروع سياحي ضخم باستثمارات أمريكية مغربية تفوق ملياري سنتيم، ويروم إقامة وحدة فندقية
بمرافق ترفيهية ذات جودة عالية عند مخرج مدينة سطات في اتجاه مدينة الدار البيضاء بمحاذاة الشريط الغابوي، وهي المنطقة التي تم تصنيفها منطقة سياحية ضمن مشروع تصميم التهيئة «جوهرة الشاوية»، إلى جانب أنها كانت ستوفر فرص شغل للمئات من اليد العاملة التي صرفت الدولة مبالغ مالية من أجل تكوينها في المعاهد السياحية والفندقية، حيث كانت ستشكل نقطة جذب سياحية من خلال استثمار مؤهلات المدينة الطبيعية، وكذلك البنية السياحية للمدينة التي طالها «الإهمال»، حسب المصادر نفسها، هي الكولف الملكي.
وكان مشروع «جوهرة الشاوية» سيصنف مدينة سطات كوجهة سياحية بكل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، وذلك باستثمار ومساهمة فاعلين أمريكيين شركاء في المشروع للتعريف بسطات كوجهة سياحية. وأضافت المصادر ذاتها أن هذا المشروع نال الموافقة المبدئية للجنة الإقليمية المكلفة بالاستثمار، كما صادقت كل من الوكالة الحضرية والمكتب الجهوي للاستثمار، إلى جانب المصالح الخارجية (وزارة التجهيز، الوقاية المدنية..)، إلى جانب عقد المجلس البلدي دورة استثنائية تمت خلالها الموافقة على المشروع، الذي لم يتأت إنجازه بعد مضي أزيد من سنتين بسبب عدم صدور تقرير من مسؤول إحدى مصالح مندوبية وزارة التجهيز بسطات، وهي المندوبية التي سبق أن كانت محط استياء بسبب ما وصفته المصادر ذاتها ب«عرقلتها لمشاريع استثمارية»، حيث سبق أن كانت موضوع مراسلة رفعت إلى كريم غلاب، وزير النقل والتجهيز، بخصوص تفويت مشاريع ضخمة بطرق لا تحترم المنافسة. ويذكر أن جهات أمريكية دخلت على الخط من أجل الدفع بعجلة المشروع غير أنها باءت بالفشل.