شهدت مدينة بني ملال، الاثنين الماضي، جريمة قتل بالشارع العام بعد أن وجه المتهم إلى أحد المارة طعنات أردته قتيلا.
نفذ المتهم (ع.ن) 36 سنة، مطلق، جريمة قتل في حق مواطن بالشارع العام، الاثنين الماضي، بعد أن سدد إليه طعنات أصابته في صدره وأردته قتيلا، رغم تقديم إسعافات أولية بالمستشفى الجهوي لبني ملال لإنقاذ حياته. ويتعلق الأمر بالضحية (م. إ) 25 سنة من مواليد مدينة بوعرفة، قاطن بمدينة بني ملال منذ مدة، فوجئ بالجاني يتحرش بفتاتين تتحدران من منطقة تاكزيرت كانتا برفقته تبحثان عن بيت للكراء بحي الصفا الذي يعرض قاطنوه منازلهم للكراء سيما للفتيات القادمات من هوامش المدينة.
وأفادت مصادر مطلعة، أن الجاني الذي كان في حالة سكر طافح، واصل تحرشاته بإحدى الفتاتين رغم محاولة الضحية ثنيه عن أفعاله، ما أثار غضبه وحنقه عليه. وليظهر «فحولته» استل مدية كان يحتفظ بها بين جواربه لتهديد الضحية الذي رفض ابتزازه وتخويفه، بل أصر على ضرورة انصرافه وتركه يدبر شأنه مع الفتاتين اللتين كانت تربطه بإحداهما علاقة عاطفية لم تتكلل بالزواج.
وأضافت مصادر متطابقة، أن الجاني بالغ في التفوه بعبارات نابية تخدش الحياء لعله يرعب الضحية الذي طلب منه التزام حدوده، ما حدا بهما الدخول في ملاسنات تطورت إلى استعمال السلاح الأبيض، بعد أن استعان الضحية بعصا كانت مهملة بالطريق للدفاع عن نفسه، لكن الجاني سدد له طعنات عدة أصابته في صدره وقلبه وأخرى مزقت لحم يده اليمنى التي كان يتقي بها شر الجاني.
ولم يتراجع الجاني عن فعلته إلا بعد أن سقط الضحية مغمى عنه تفور الدماء منه، وتدخل مواطنون لطلب حضور رجال الأمن وسيارة الإسعاف ونقله على وجه السرعة إلى المستشفى الجهوي، لكن الأطباء لم يفلحوا في إنقاذ حياته نتيجة عدة جروح غائرة في قلبه.
وبمجرد أن علم الجاني أن الضحية هالك، لاذ بالفرار محاولا التخلص من أداة الجريمة التي عثرت عليها فرقة أمنية تابعة للدائرة الأمنية الثانية ملطخة بالدماء، إذ اعترض طريقه رجال أمن بزي مدني وآخرون من «الصقور» وشلوا حركته في مكان غير بعيد عن مسرح الجريمة، بعدها نقل إلى مقر الدائرة الثانية للاستماع إليه ومعرفة دوافع الجريمة.
وأثنى مواطنون على عمل ومجهودات رجال الأمن التابعين للدائرة الأمنية الثانية ببني ملال الذين أوقفوا الجاني الذي لم يدم هروبه إلا عشر دقائق، بعد أن أغلقوا كل المنافذ في وجهه لتقديمه إلى العدالة.